الموت وجهة نظر أخرى
لا شيء قد ولد...
ولا شيء سوف يموت...
الأشياء فقط تنتقل بين الخفي والظاهر....
كل الاشياء في اصلها كانت فكره...
والحياه هي الانتقال من الفكرة الي التجسيد...
عندما تصبح الاشياء خفية، ترتاح في عالم الأرواح...
في عالم الخفاء والفناء...
تماماً مثلما أنت تحتاج إلى نوم عميق كل ليلة لتجدد جسمك، وتستعيد حيويتك وقوتك...
هكذا أنت تحتاج بعد كل حياة للموت...
و تحتاج بعد كل تجسد الي برزخ ترتاح فيه...
قبل التجسد مره اخري في حاله اخري وفي بعد اخر !!
النوم هو الموت الأصغر، والموت هو الموت الأكبر...
الموت ليس إلا نوماً أعمق من النوم العادي ولا شيء أكثر!
وماتراه انت حياه....
هو موت اصغر "نوم" بالنسبه لمراحل تجليك العليا !!
كل شئ في هذا الكون له موتة صغري وموتة كبري
وموتته الكبري هي حياه في ابعاد اعلي !!
حتي الشموس والاقمار والكواكب والنجوم والمجرات
عندما تموت فهي حقا لا تموت!!
بل انها تنهي دورة حياة و تجسد في رحلة معراجها !!
نعم...
فكما تعرج ارواحنا الي بارئها...
يعرج الكون كله الي كينونته و نشأته الاولي !!
ونشأة الكون الاولي كانت الفكره،،
فالفكره هي ال كينونه الكونيه الاولي
وتجسد الكون كله بالكلمه "الصوت"
ففي البدأ كانت الكلمه
والكلمه هي كن
وكل هذا الكون....
المنظور والخفي...
والظاهر والباطن...
هو صيرورة كلمة "كن"
اما عن ارواحنا التي هي نفخة الله فينا
فهي سرنا وسيرورتنا المقدسة
ولذلك فهي ال سيرورة بيننا وبين خالقنا
والحقيقه هي...
اننا في تجسدنا الطيني بمثابة الاموات موتة كبري
بالنسبه لعالم الروح!!
نعم....
نحن في سجننا الطيني نقلب الحقائق ونعكسها !!
فنحن في التجربه الطينيه امواتا
بل هي الموتة الاكبر لارواحنا علي الاطلاق
ونحن مقبورون في طين اجسادنا !!
وكلما ارتقينا في عملية التجسد....
كان الموت اقل وطأة واهدى الي صراط الحميد
حياة ارواحنا ان تنزع عنها اجسادها وتجسداتها
ايا كانت مسمياتها ودرجة نورانيتها
حينها فقط نكون أحياء.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق